الجمعة، 2 يوليو 2010

الاستخبارات العسكرية الأميركية تدعو إلى حوار مع «حزب الله» و«حماس»... «الانتهازيين»

هذا المقال منشور يوم 2/7/2010 على الرابط
http://www.alraimedia.com/alrai/Article.aspx?id=213498&date=02072010



واشنطن - من حسين عبد الحسين


انضمت الاستخبارات العسكرية التابعة لقيادة المنطقة الوسطى في الجيش الاميركي، الى مجموعة مؤيدي مباشرة الحوار مع «حزب الله» وحركة «حماس»، حسب تقرير صادر اخيرا عن هذه الاستخبارات.


وعملت اخيرا مصادر في العاصمة الاميركية على تسريب اجزاء من التقرير السري، الذي تم اعداده في 7 مايو الماضي، تحت عنوان «ادارة (ملف) حزب الله وحماس»، بعد ايام على تصريح نائب الامين العام لـ «حزب الله» الشيخ نعيم قاسم لـ «وكالة اسوشيتد برس للانباء» بان حزبه لن يباشر اي حوار مع واشنطن قبل ان تغير من تصرفاتها.


وكانت «الراي» اوردت في عددها الصادر في 3 يونيو، ان جهات اميركية عمدت الى «تدارس سيناريوات الحوار مع حزب الله في اجتماعات عقدتها مع مواطنين اميركيين مقربين من الحزب». تلى ذلك جلسة استماع عقدتها لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ، لتدارس الموضوع، ودعا فيها ديبلوماسيون سابقون الى مباشرة هكذا حوار، فيما استند باحثون ادلوا بشهادتهم الى تقارير «الراي»، للاشارة الى مقدرات الحزب العسكرية.


في تقرير الاستخبارات العسكرية ورد، ان «دور الولايات المتحدة في تقديم المساعدة الى قوة دفاع لبنانية يكون من ضمنها حزب الله، والتدريب المستمر لقوات الامن الفلسطينية في كيان فلسطيني تكون حركة حماس (مشاركة) في حكومته، سيكون اكثر فعالية من تقديم المساعدة الى جهات مثل حكومة لبنان وفتح اللتين تمثلان جزءا فقط من اللبنانيين والفلسطينيين». واضاف انه «رغم تبني حزب الله وحماس سياسات متشددة في رفض اسرائيل»، الا ان المجموعتين «عملانيتان وانتهازيتان» ويمكن الحوار معهما.


واقتبس التقرير من كتاب للباحث آرون دايفيد ميلر، وهو من مجموعة من الغربيين ممن يتمتعون بعلاقة ممتازة مع «حزب الله» على غرار عميل الاستخبارات البريطانية السابق المقيم في بيروت اليستير كروك، وجاء في الاقتباس ان «حزب الله وحماس اصبحا لاعبين سياسيين يتمتعان باحترام في شوارع العواصم العربية، وفي المنطقة ككل»، وان «تدميرهما لم يكن يوما خيارا، وتجاهلهما قد لا يكون خيارا كذلك».


التقرير يعارض التوجه الاسرائيلي القائل بتشابه «حزب الله» و«حماس»، والداعي الى مواجهتهما بالعنف، ويعتبر ان «الفشل في الاعتراف بالمظالم والاهداف المختلفة لدى كل منهما، سيؤدي الى استمرار في الفشل في دفع تصرفاتهما الى الاعتدال».


وكان مستشار الرئيس الاميركي لشؤون الارهاب جون برينان، الذي لفت الانظار بحضوره لقاء باراك اوباما ورئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري في واشنطن في مايو الماضي، اعتبر في وقت سابق ان على بلاده المساهمة في دفع العناصر المعتدلة في «حزب الله» الى الواجهة من اجل مباشرة الحوار معها.


التقرير حاول التقليل من اهمية ارتباط «حزب الله» بايران، واستند الى خطاب قال فيه الامين العام للحزب السيد حسن نصرالله، انه اذا حدث ان تضاربت مصالح ايران ولبنان في يوم من الايام، فان الحزب سيختار المصلحة اللبنانية، وتابع «ان نشاطات حزب الله تعكس في شكل متزايد حاجاته وطموحاته في لبنان، في مواجهة مصالح داعميه الايرانيين».


كما انتقد التقرير، حرب يوليو العام 2006 بين اسرائيل والحزب، وذكر ان الحرب قد تكون ادت الى نتائج عكسية وساهمت في توثيق الاواصر بين «حزب الله» وايران.


وحاول التقرير الاشارة الى اوجه شبه بين الحزب «والجيش الجمهوري الايرلندي، الذي شارك في نهاية الامر في عملية السلام في ايرلندا الشمالية، وهو ما قد يشكل نموذجا لاستراتيجية تعامل الولايات المتحدة مع حزب الله».


كما اشار الى القرار البريطاني بمباشرة الحوار مع «حزب الله» في العام 2009.


واردف: «بالطريقة نفسها التي لعبت فيها الولايات المتحدة دورا قياديا في محادثات السلام مع ايرلندا الشمالية، يمكن للبريطانيين ان يقودوا حوارا للاندماج بين الجيش اللبناني وحزب الله في لبنان».


مع انضمام الاستخبارات العسكرية الى فريق «شؤون الارهاب» التابع للرئيس الاميركي، والى اعضاء في الكونغرس وديبلوماسيين متقاعدين، من امثال السفير السابق لدى العراق ريان كروكر، في الدعوة الى مباشرة حوار مع «حزب الله»، تقف وزارة الخارجية وحيدة في معارضتها لهكذا حوار.


ويعزز من موقف الخارجية انها الوحيدة المخولة في تصنيف التنظيمات الارهابية، وهو موقف زاد صلابة بعد ما اصدرت المحكمة الفيديرالية العليا قرارا، الشهر الماضي، شمل حتى الجمعيات الاميركية غير الحكومية، وحظر الاتصال او تقديم اي نوع من المساعدة «حتى المدنية» منها، الى التنظيمات المصنفة ارهابية مثل «حزب الله» و«حماس». الا ان الالتفاف حول الخارجية وقرار المحكمة العليا، ومباشرة الحوار مع «حزب الله» و«حماس»، صار يبدو ممكنا من خلال حلفاء اميركا، البريطانيين، وهو ما يبدو ان الاستخبارات العسكرية الاميركية صارت تدركه، وتدعو اليه في تقاريرها السرية.


يساند الدائرة المؤيدة للحوار مع التنظيمين، والآخذة بالاتساع، مجموعة كبيرة ومقربة جدا من «حزب الله»، فيها امثال عميل الاستخبارات البريطاني السابق كروك، واميركيين من امثال ميلر، والباحث العسكري مارك بيري، ونجله مراسل شبكة «سي ان ان» المقيم في بيروت كال بيري، وعدد كبير غيرهم من المقربين من الحزب او من طهران، او من الاثنين معا، المقيمين في بيروت او في واشنطن.













إتهموا محمد دحلان بالفساد...وهم غارقون فيه: من قصص فساد حماس



حقائق وأرقام تفاصيل فضيحة مالية داخل المكتب السياسي لحركة حماس تم التكتم عليها وإخفاءها عن كوادر الحركة تمت قبل سنوات. بدأت تفاصيل الفضيحة عندما تلقى مصطفى اللداوي ممثل حركة حماس السابق في لبنان مبلغاً يقدر بثلاثة ملايين دولار سلمه إياه عماد العلمي ممثل الحركة في دمشق والمسئول عن إدارة أموال حماس وتحويلها إلى مؤسسات الحركة في الأراضي الفلسطينية واقترح اللداوي على العلمي استثمار هذا المبلغ بشكل مؤقت " على أمل تحقيق أرباح " في تمويل صفقات تجارية مع شركات من جمهوريات الاتحاد السوفيتي سابقاً، وخاصة من أوكرانيا ومع شركات أخرى في كندا والدانمارك بمشاركة رجلي الأعمال " أمين ع. هـ " والشيخ " علي . ي " من صيدا في جنوب لبنان على إن يتم تقاسم الأرباح بين المشاركين. لكن الحظ لم يحالف العلمي واللداوي هذه المرة، بعد أن اعتادوا على جني أرباح كبيرة من استثمار أموال الحركة. وقد فوجئ مسئولا حماس بأن بعض الشركات التي تعاملا معها كانت شركات وهمية سرعان ما اختفت آثارها فور تحويل الأموال إلى حساباتها. وبعد فشل الصفقات الأخيرة وضياع الأموال.






بدأ العلمي واللداوي يتبادلان الاتهامات فيمن هو المسئول عن ضياع هذه الأموال، وحمل العلمي بالمقابل اللداوي كامل المسؤولية عن ضياع الأموال وعمل على إزاحة اللداوي من منصبه كممثل للحركة في لبنان وتعيين أسامة حمدان محله والمعروف أن حمدان كان نائباً للعلمي عندما كان هذا الأخير ممثلاً لحماس في طهران ويعتبر رجل أسراره وهو ما شكل بداية لسيطرة الخط الإيراني على قيادة الحركة في الخارج.


















هذه القضية دفعت باجهزة حماس الداخل الى فتح ملف الاموال التي تصل عادة من الخارج و سرعان ما تبين ان ملايين اخرى من الدولارات التي وصلت الى قياديي حماس الخارج من التبرعات التي جمعت لصالح مؤسسات حماس في الاراضي الفلسطينية خلال شهر رمضان المبارك و بعده في عيدي الفطر و الاضحى، لم يصل منها فعليا الى هذه المؤسسات سوى النزر اليسير، بينما وجد الجزء الاكبر منها طريقه الى جيوب قياديي الحركة في بعض العواصم العربية.






كانت الصدمة كبيرة في صفوف حركة حماس عندما تم اكتشاف هذه القضية كونهم لم يكونو يتوقعون هذا التصرف ممن يعرف جيدا الظروف الصعبة التي يعيشها الاهالي في الاراضي الفلسطينية و تلك التي تخضع للاحتلال، و اعرب هؤلاء عن قلقهم من ان تزيد الضائقة الاقتصادية الضرر الذي سيلحقه كشف هذه القضية بحركة حماس.






وعلم أن الشيخ ياسين رحمه الله قد أبدى في مجالسه أمام المقربين منه آنذاك غضبه الشديد واستيائه من التصرفات غير المسئولة لقياديي حماس الخارج، وبالأخص المواقف المحرجة التي كان يواجهها في كل مرة تسأله فيها بعض الجهات الخليجية عن مصير الأموال التي يتبرعون بها للحركة، و التي لا يملك الشيخ ياسين جوابا شافيا عنها خاصة و ان هذه الجهات اعطت الشيخ ياسين بشكل شخصي وعودا بالاستمرار بمساعدة حركته اثناء زيارته وطلبت تلك الجهات من الشيخ ياسين رحمه الله تشديد المراقبة على الطريقة التي تتم فيها إدارة أموال الحركة بحيث تساهم هذه الاموال في دعم المشاريع التي تقدم المساعدات للشعب الفلسطيني لا ان تذهب إلى جيوب قيادي حماس بالخارج الذين يؤثرون ترف العيش بمكاتب فاخرة مفروشة بأثاث باهظ الثمن وسيارات حديثة وعقارات وفيلات فاخرة لا يقوي على تملكها في بعض الأحيان المتبرعون أنفسهم على النحو التالي:






• استئجار مكتب لكل عضو من أعضاء المكتب السياسي وذلك بعد هدر 300 ألف دولار لشراء فيلا بحجة استخدامها كمقر رئيسي للمكتب سرعان ما تبين أنها غير صالحة.






• شراء سيارة مرسيدس لكل عضو من هذه المجموعة من صندوق الحركة رغم امتلاكهم سيارات خاصة وتصنيفهم ( في خانة ميسوري الحال على الأقل ).






• بذخ في نفقات السفر والنزول في أفخم الفنادق وأبرزها صرف 30 ألف دولار كنفقات إقامة لمدة شهرين في أحد الفنادق في قطر ولعل أطرف مظاهر الهدر هو قيام هذه المجموعة القيادية التي تعيش من التبرعات بالتبرع بمبلغ 100 ألف دولار لأحد أنجال الزعماء الأفارقة على أمل مساهمته في توسيع شبكة علاقات حماس الأفريقية.






• وبلغت مصاريف أعضاء المكتب السياسي لعام واحد خارج مرتباتهم وموازنات الدوائر التابعة بلغت 600 ألف دولار، بدل نفقات سفر وحفلات وسيارات وغيرها من المصاريف الهامشية. تعترف الدوائر الرسمية الخليجية التي واكبت هذه القضية بكل تفاصيلها و خلفياتها أنها فوجئت بالأبعاد و التداعيات التي اتخذتها القضية لجهة إحداث شرخ كبير في طبيعة العلاقات بين قيادات حماس الداخل و قيادات الخارج.






العلاقة مع إيران






نقلت هذه الأوساط استياء الشيخ ياسين المتزايد مما وصفته بخسارة الحركة لاستقلالية قرارها و اعتمادها على جهات اجنبية، و في هذا السياق ذكر الشيخ بمحاولات إيران الرامية إلى التأثير على قرارات الحركة لكي تتطابق مع السياسة الايرانية في المنطقة و بالاخص المحاولات الاخيرة لتمويل و تدريب مجموعات مستقلة لكي تنفذ عمليات داخل الاراضي الفلسطينية بأوامر مباشرة من طهران و تصبح أداة في يد إيران للتأثير على الوضع في المنطقة، كما ابدى الشيخ ياسين استياءه من العلاقات القوية "اكثر من اللازم" حسب تعبيره التي تربط ممثل حماس السابق في طهران مع القيادة الايرانية، حيث اعتبر الشيخ ان ممارسات طهران تتناقض مع الوعود التي قطعتها له القيادة الإيرانية أثناء زيارته لإيران بعد إطلاق سراحه من السجن. تضيف هذه المصادر أن الشيخ أبدى انزعاجا شديدا و شكوكا في بعض الزيارات و الاتصالات التي تجريها بعض قيادات حماس الخارج مع عدد من الدول الأخرى التي لا يؤمن بمصداقية تحالفاتها مع حماس، و يعتبر ياسين الزيارات و الاتصالات محاولات من بعض قيادات الخارج للبحث عن جهات خارجية تؤيد موقفها في خلافاتها مع قيادة الداخل.

أخي محمد دحلان...هاهم يعبرون عن إنحرافهم العقائدي

شاهد الفيديو التالي لتدرك إنحراف حماس العقائدي
http://www.youtube.com/watch?v=HBU651Q4m58

الخميس، 1 يوليو 2010

للتاريخ: مقابلة محمد دحلان مع تلفزيون العربية يوم 27/11/2005

اسم القناة: العربية




اسم البرنامج: ضيف وحوار


اسم مقدم البرنامج: هديل وهدان


التاريخ: 27/11/2005














ضيف الحلقة محمد دحلان وزير الشؤون المدنية الفلسطيني


هديل وهدان: مشاهدينا الكرام أسعد الله أوقاتكم بكل خير وأهلاً ومرحباً بكم, يبدو أن الجمود الذي تشهده العملية السياسية بين الفلسطينيين والإسرائيليين لم يعكس نفسه أبداً على الساحة الداخلية الفلسطينية التي تشهد الكثير من المتغيرات, للحديث عن هذه القضية وقضايا أخرى نستضيف معاً السيد محمد دحلان وزير الشؤون المدنية في الشرطة الفلسطينية، سيد محمد أهلاً ومرحباً بك, افتتحتم بالأمس معبر رفح وظهر المشهد وكأنه إنجاز عظيم حققتموه على الرغم من أنه استحقاق طبيعي للخطوة الأحادية التي قامت بها إسرائيل بالانسحاب من غزة, أين الإنجاز؟














المتغيرات على الساحة الفلسطينية الداخلية










محمد دحلان: هو استحقاق طبيعي في نظر الذين لا يعلمون ولا يعرفون تفاصيل ظلم الاحتلال على مدى السنوات الطويلة الماضية, هو إنجاز صغير في نظر الذين يستقلون سياراتهم ويتحركون بين بلد وآخر بحرية دون الاعتداء على كرامتهم, هو استحقاق بسيط إذا ما قورن بالحياة الطبيعية لأي مواطن له حق السفر والحركة والعلاج في الخارج, ولكنه استحقاق تاريخي من وجهة نظر المواطن البسيط والكبير الذي له مصلحة في الخروج من هذا السجن الكبير الذي اسمه قطاع غزة الذي حوصر على مدى سنوات طويلة والذي لا يُسمح على مدى سنوات الاحتلال منذ عام 67 وحتى خروج الاحتلال بالأمس إلا لـ 10% من الفلسطينيين المقيمين في قطاع غزة بالحركة من قطاع غزة إلى الخارج, لذلك هو من وجهة نظري ومن وجهة نظر الجمهور الذي يعاني الأمرين من إجراءات الاحتلال هو تحول استراتيجي وتاريخي في حياتهم اليومية هذا ما شاهدته اليوم حين شهدت وتابعت عن كثب في معبر رفح حركة المواطنين خلال الأربع ساعات التي فُتحت فيها المنفذ اليوم






هديل وهدان: طيب هل من ضمانات فيما يتعلق باستقلالية هذا المعبر وضمان عدم إغلاقه في حال أي عملية أو أي تفجير حصل سواء في الضفة أو في غزة؟






محمد دحلان: إذا لم يتعطل العمل لأسباب أمنية داخل المعبر المعبر سيكون مفتوحاً على طول السنة كاملة دون إغلاق ولكن هذا مرهون بالإجراءات والترتيبات الداخلية والسلطة صاحبة القرار في ذلك






هديل وهدان: كان هناك الكثير من التخوفات من قبل بعض فصائل المعارضة وتحديداً حركة حماس بأن السلطة تلعب على هذا المعبر دور الشرطي الإسرائيلي لكن بزي رسمي فلسطيني؟






موضحا أن صلب الفلسفة الإسرائيلية هي القمع بحق أبناء شعبنا وعدم السماح لنا بالدفاع عن أنفسنا وللأسف هذا هو منطق حماس حيث تريد فرض أجندتها الحزبية وقتل أبنائنا وأن نصمت لا أن ندافع عن أنفسنا






محمد دحلان: أنا لا يعني لي رأي المعارضة الفلسطينية بالمطلق حين كنت أمثل الشعب الفلسطيني في هذه المفاوضات ما كان يعني لي، أولاً: هو مصلحة المواطن الفلسطيني العادي البسيط ومصلحة السلطة ومصلحة كل مواطن فلسطيني بما في ذلك المعارضة الفلسطينية، لذلك حين طلبت إسرائيل أن يكون هناك كشف يُمنع من السفر قاتلنا على طاولة المفاوضات من أجل ألا نوافق على ذلك، وقد أخذنا كل ما طلبناه وقد رفضنا المطلب الإسرائيلي الذي كان مطلباً جدياً تعرضت له وزيرة الخارجية على مدى أربع ساعات فيما أطلق على تسميته بلاك ليستد أنه مجموعة من الأشخاص لا يُسمح لهم بالخروج، نحن رفضنا ذلك مطلقاً ولم يرد ذلك في الاتفاق ولا يوجد أي اتفاق أو تفاهم يلزم الجانب الفلسطيني بعدم منع أو السماح لأي مواطن فلسطيني من الخروج ممن يحملوا بطاقة هوية فلسطينية، ولكن المنع ربما يكون من قبل السلطة الفلسطينية لأسباب لها علاقة بالقضاء، لها علاقة بالقانون، لها علاقة بالحفاظ على النظام العام، هذه المسألة تتكفل بها السلطة الفلسطينية ولا شأن لإسرائيل بها مطلقاً






هديل وهدان: طيب ما هي الاستحقاقات التي سيتوجب على السلطة الفلسطينية وأجهزتها الأمنية القيام بها لضمان استمرار العمل في هذا المعبر على.. كما تم؟






محمد دحلان: هي ليست ضمانات تُقدم لإسرائيل بقدر ما هي ضمانات تُقدم للشعب الفلسطيني من قبل السلطة الفلسطينية في أن يكون المعبر آمناً وأن تتخذ السلطة كل الإجراءات بالتساوي دون تمييز على كل مواطن فلسطيني، ألا نميز بين وزير وبين مواطن، ألا نميز بين شخص ووزير أو ابن مسؤول ومواطن عادي، هذه ترتيبات السلطة كفيلة بها، واليوم وضعنا مجموعة من قواعد العمل ألزمنا بها كل العاملين بأن يلتزموا بها وهي تتعلق بكيفية التعامل مع المواطنين الفلسطينيين، تتعلق بكيفية التعاطي مع نظام الجمارك في ألا يُستثنى أحداً من أن يُسأل أمام الجمارك الفلسطينية عما يحمل من مسموحات أو ممنوعات يجب أن ينطبق عليه القانون في أن يتعرض لجمرك أو إجراءات جمركية من قبل الجمارك الفلسطينية، ولن يُستثنى من ذلك أي وزير أوأي مسؤول هم سواسية، مثلهم مثل أي مواطن فلسطيني






هديل وهدان: طيب سيد محمد فيما يتعلق بالدور المصري، هل من استحقاقات؟ هل من التزامات فلسطينية؟ يعني من غير الطبيعي أن تقوم مصر بتحمل هذه المسؤولية بدون أن تضمن أيضاً سلامة حدودها وسلامة أيضاً علاقتها سواء مع إسرائيل أو مع المجتمع الدولي؟






محمد دحلان: لا، بالتأكيد مصر تحملت ولا أحد يستطيع أن يتجنب ذلك، مصر تحملت مسؤولية كبرى في هذا الاتفاق ولولا استعداد مصر لتحمل هذه المسؤولية لما خرجت إسرائيل من المنطقة الحدودية ولما خرجت إسرائيل منفذ رفح، ربما كان ذلك سيتسبب في كثير من الإشكالات ولكن مصر أخذت على مسؤوليتها هذه المسؤولية في أن تضمن مع السلطة الفلسطينية مسؤولية الحدود طبقاً للقانون الدولي، ونحن كفلسطينيين معنيون بأن نحافظ على هذه الحدود آمنة بأن نمنع بشكل قطعي أي فرصة لتهريب الأسلحة أو الممنوعات أو تهريب الأفراد أو تجاوز القانون، هناك مصلحة فلسطينية شعبية ورسمية في أن تُضبط الحدود وأن يُضبط المنفذ وأن تطبق فيه القوانين الفلسطينية حتى نعطي مثلاً أولاً: للمجتمع الفلسطيني أنه لا يوجد هناك تمييز وثانياً: للمجتمع الدولي أن الحياة تتغير في الحدود أو في أي بقعة جغرافية يخرج منها المستوطنون ويخرج منها الجيش الإسرائيلي تكون أكثر أمناً وأكثر استقراراً وأكثر سلاماً وأكثر تسهيلاً على المواطنين الفلسطينيين، وهذا ما شاهده الطرف الثالث اليوم حين كانت الإجراءات سهلة وسلسة، المدة الزمنية لإتمام إجراءات المسافرين للباص الذي يحمل خمسين راكباً هي فقط 15 دقيقة، في السابق كانت 15 يوم مع إسرائيل






هديل وهدان: طيب الآن مع الانسحاب من غزة وفيما بعد افتتاح المعبر، هل استعدتم السيادة على غزة؟ هل تعتبر بأن غزة سيادة فلسطينية كاملة؟






محمد دحلان: بالتأكيد لا، ويجب أن يكون مفهوماً لدى الجميع، نحن لا نلهث خلف السيادة في قطاع غزة لأننا لا نريد أن نقسّم مفهوم السيادة بين قطاع غزة والضفة الغربية، دوماً نحن نطالب بأن يكون هناك وحدة جغرافية ووحدة سياسية ووحدة أمنية، لذالك من الناحية القانونية قطاع غزة لا زالت هناك مسؤوليات إسرائيلية عليه ولا نريد أن تتخلى إسرائيل عن هذه المسؤوليات، لذلك قطاع غزة مربوط في الضفة الغربية ومستقبل قطاع غزة في مفهوم السيادة سيبقى مربوطاً بمصير الضفة الغربية، ولكن مسؤولية السلطة توسعت أكثر في قطاع غزة بحيث نسيطر بنسبة لا تقل عن 95% على منفذ رفح بنسبة 100% على الحدود، بنسبة أكثر في قطاع غزة، لا يوجد مستوطنون ولكن الطيران الإسرائيلي يحلق في أجواء قطاع غزة، لا زالت إسرائيل تتحكم بالخروج من قطاع غزة عبر إسرائيل للضفة الغربية وهذا يعتبر انتقاص لمفهوم السيادة، لذلك مفهوم السيادة وموضوع السيادة مؤجل لقضايا الحل النهائي






هديل وهدان: طيب هل أنتم مستعدين فنياً وبشرياً لتولي السيطرة الأمنية على غزة خاصة بعد افتتاح معبر رفح؟






محمد دحلان: بالتأكيد نعم، اليوم كان شاهداً على نجاح السلطة ونجاح الكادر الفلسطيني الذي دُرب على مدى الأسابيع الماضية في أنهم نفّذوا مهمة العمل سواء في الجمارك أو الأمن أو ترتيبات الدخول والخروج بطريقة مثلى وشهد لنا اليوم الأول مع الطرف الثالث أنهم ذُهلوا بحجم المهنية العالية التي تحلّى بها الضباط الفلسطينيون سواء في الجمارك أو الأمن أو الجوازات أو كل القطاعات التي تغطي عمل المنفذ؟














ضغوطات للمفاوضات حول الضفة الغربية










هديل وهدان: ذكرت بأن قضية افتتاح معبر رفح وغزة هي خطوة أولى باتجاه الضفة الغربية، ألم يحن الوقت بعد لبدء مفاوضات أو ربما حوار أو ربما ضغوطات على إسرائيل لتحقيق أيضاً تغييرات على مستوى الضفة الغربية؟






محمد دحلان: بالتأكيد نعم ، والاتفاق كفل لنا ذلك، أنا من وجهة نظري ومن الطبيعي أن أدافع إلى حد ما عن أي اتفاق كنت طرفاً فيه، ولكن هذا الاتفاق الذي توصلنا إليه برعاية الوزيرة رايس والنشاط الدؤوب الذي قام به ولفنسن تحقق أربع قضايا جوهرية كنا دوماً نطالب بها، أولاً: أن نكون على معبر رفح ومسؤولين عن حركة الدخول والخروج ، ثانياً: أن نجذب طرفاً ثالثاً ويفضل أن يكون أوروبياً ، وحصل ذلك لأول مرة منذ عشر سنوات في هذه المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية تُجبر إسرائيل على الموافقة على وجود طرف ثالث، ونقطة ثالثة: هي الربط الجغرافي في تسهيل حركة الأفراد والبضائع ما أُطلق على تسميته ممر آمن بين الضفة وغزة سيبدأ العمل به في 15 ديسمبر للأفراد و15 يناير للتجارة بين الضفة وغزة وهذا يعتبر تشديد وتأكيد على الربط الجغرافي بين الضفة وغزة ، والنقطة الأهم من كل ذلك هو: أن إسرائيل قبل نهاية هذا العام يجب أن تقوم بإزالة كل الحواجز الداخلية وتفتح المدن وتخلي المدن من الاحتلال الذي بدأ في بداية الانتفاضة ، هذه العناصر الأربعة من وجهة نظري هي أبرز عناصر سياسية وأمنية وتفاوضية كنا قد حقّقناها خلال هذه المفاوضات، لذلك إسرائيل تحاول أن تتملص بشكل أو بآخر من هذه التفاهمات






هديل وهدان: طيب هل من بوادر لإعادة الحوار أو المفاوضات مع إسرائيل خاصة وأن هناك الكثير من المعلومات غير الرسمية التي تصدر عن وجود دور أميركي على ما يبدو ضاغط على الطرفين باتجاه إعادة المفاوضات أو الحوار؟






محمد دحلان: ربما هذا التفاهم الذي توصلنا إليه برعاية أميركية هو أول تفاهم منذ خمس سنوات برعاية أميركية، أول نشاط أميركي في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي لهذه الإدارة هذا التفاهم، لذلك نحن نأمل هذا الاتفاق والتفاهم هو يمثل البنية التحتية لإعادة عملية السلام من جديد وإلزام إسرائيل بالانطلاق حول القضايا التي تمثل حجماً أكبر من القضايا التي تم التفاهم عليها وهي قضايا مرتبطة بتنفيذ تفاهمات شرم الشيخ أو الدخول في مفاوضات الحل النهائي، نحن ندرك أن المستقبل القريب سيشهد أحداثاً جساماً في الساحة الفلسطينية أو الساحة الإسرائيلية، هناك زلزال في الجانبين ومن وجهة نظري هو زلزال إيجابي، انتخابات في الجانب الفلسطيني في التنظيمات بلا استثناء، انتخابات عامة في شهر يناير، انتخابات في الجانب الإسرائيلي في شهر إبريل، وكل هذه التفاعلات ستحدث ربما انطلاقة أو أمل لعملية السلام أكثر جدية وأكثر مصداقية






هديل وهدان: بما أنك بدأت الحديث عن الانتخابات الفلسطينية، هل تعتقد بأن الجانب الفلسطيني بكافة طوائفه سواء كانت سلطة أو فتح أو حماس أو غيرها من التنظيمات، هل أنتم مستعدون فعلاً لخوض هذه الانتخابات في يناير المقبل على الرغم من كل المتغيرات الداخلية التي تحدث؟






محمد دحلان: أولاً مستعدون أو غير مستعدين هذا لا يجب أن يكون محط نقاش, يجب أن تكون الانتخابات في موعدها في 25 يناير لا مجال للتملص من ذلك هذا استحقاق ومطلب فلسطيني داخلي وشعبي ورسمي, وبالتالي موعد الانتخابات ليس مطروحاً للنقاش, على كل الفصائل أن تتخذ كل تدابيرها من أجل خوض هذه المعركة الديمقراطية لتعميق مفهوم تداول السلطة السلمي وانتخابات ديمقراطية تأتي بأجيال جديدة تسمح بتواصل أجيال قديمة، هذه مسألة ونهج كنا قد اخترناه منذ سنوات، كنا طالبنا به الرئيس عرفات رحمه الله، تعزز ذلك وبدأنا في انتخابات داخلية في فتح ونأمل أن تحدث الانتخابات في الموعد المحدد لها






هديل وهدان: سيد محمد يبدو أن الكثير من العقبات ما زالت بانتظار خطوة الانتخابات الفلسطينية في 25 من يناير نتحدث عن هذه العقبات مشاهدينا مع ضيفنا السيد محمد دحلان وزير الشؤون المدنية لكن بعد هذا الفاصل






هديل وهدان: مشاهدينا أهلاً ومرحباً بكم من جديد ونستأنف مع ضيفنا محمد دحلان وزير الشؤون المدنية، سيد محمد كنا قد توقفنا حول قضية الانتخابات الفلسطينية والعقبات التي تواجهها، ألا تعتقد بأن إجراء الانتخابات في شهر يناير المقبل وهذا يعني قبل شهرين فقط من إجراء الانتخابات الإسرائيلية سيضع الانتخابات الفلسطينية ومن يمكن أن تُفرز هذه الانتخابات سواء كانت وصول حماس إلى المجلس التشريعي بشكل قوي أو غيرها من الفصائل أن يضعها على الأجندة الإسرائيلية بحيث تصبح عنوان للدعاية الإسرائيلية خلال الانتخابات العامة عندهم في شهر مارس؟














الانتخابات الفلسطينية والعقبات










محمد دحلان: ربما يحدث ذلك نحن منذ عشر سنوات بدأنا نصبح على جدول الأعمال الإسرائيلي كل يوم وفي كل الساحات وعلى مستوى كل الأحزاب، نحن رقم لا يمكن لإسرائيل أن تتجاوزه وأصبحنا جزءاً من حياتهم الداخلي الأمنية السياسية والاقتصادية، وبالتالي لا يستطيعوا أن يتجنبوا هذا الوجود وهذا يُعتبر انتصار للإرادة الفلسطينية التي أصبحت جزءاً من الحياة الداخلية في إسرائيل، كذلك الجانب الإسرائيلي ولكن بطريقة أقل تأثيراً على الجانب الفلسطيني، لذلك أنا متأكد أن الانتخابات في الجانبين ستؤثر على الوضع لدى كلا الطرفين، أما من ناحية الجانب الفلسطيني نحن مستعدون لهذه الانتخابات ويجب أن نكون مستعدين على الرغم من كل العراقيل التي ربما تنشأ إسرائيلية أو بعض الشخصيات السياسية الفلسطينية أو الحزبية التي لا تريد أن تخوض معركة الانتخابات ومعركة الديمقراطية، هم بعض الأشخاص بالنسبة لهم عُينوا قبل ألف سنة وانتهى الموضوع يجب أن يستمروا من وجهة نظرهم إلى الأبد، وبالتالي الانتخابات هي قرار أصبح خلفنا انتهى الأمر فيه والنقاش فيه، الآن النقاش حول كيف نستطيع أن نسخّر كل العقبات ونزيلها في طريق الانتخابات






هديل وهدان: لكن ألا تعتقد بأن تكون مجرد رقم صعب كما ذكرت في المعادلة الإسرائيلية أيضاً غير كافي إذا لم تكن مؤثر بما يكفي، فمتى سيكون للحياة السياسية الداخلية الفلسطينية تأثير مباشر على السياسة الإسرائيلية بحيث يتم اختيار أو يقوم الشارع الإسرائيلي باختيار ممثليه وفقاً للعلاقة مع الفلسطينيين؟






محمد دحلان: هو السؤال الأنسب: نحن مؤثرون في أي حالة من الأحوال، ولكن يجب أن نكون مؤثرين بشكل إيجابي، نحن أثّرنا في السابق ولكن بشكل سلبي، العمليات التي حدثت عام 1996 نتيجة رد فعل على خطأ إسرائيلي حين قتلوا الشهيد يحيى عياش أثّرت سلباً وجاءت بنتنياهو إلى الحكم فانتهت عملية السلام، والآن نعود الكرة مرة أخرى، لذلك يجب بالتأكيد الدور الفلسطيني دور حاسم في الحياة السياسية الإسرائيلية، ولكن يجب أن يكون هذا الدور دور حاسم بشكل إيجابي بحيث يكون لنا بشكل أو بآخر تأثيراً على الجمهور الإسرائيلي، وهذا ممكن، وهذا سيكون لعملية السلام، وأنا أعتقد أن فصائل المعارضة قد أدركت متأخرة هذا العنصر الهام والاستراتيجي في تحديد آليات العمل داخل إسرائيل






هديل وهدان: أستاذ محمد هناك تنافس كبير على القرار الداخلي الفلسطيني الآن تحديداً بين مختلف الفصائل التي تحاول أن تثبت نفسها على الخارطة السياسية، فتح على سبيل المثال تخوض انتخابات يمكن القول بأنها انتخابات عنيفة على المستوى الداخلي أيضاً لإفراز مرشحيها نحو المجلس التشريعي، ما موقفك مما يجري في داخل حركة فتح خاصة وأن الانتخابات تقريباً تمت وإن لم تعلن النتائج؟






محمد دحلان: الانتخابات كما تذكرين أنا من أوائل.. لا أريد أن أقول أول شخص طالب بهذه الانتخابات علناً مع الرئيس عرفات رحمه الله منذ ثلاث سنوات، أنا مدرك أن الانتخابات الداخلية في فتح هي الحل الأقرب لتوحيد وتقوية وتصليب هذه الحركة العملاقة وأنها حين غابت الديمقراطية عن الحركة أصبحنا قيادة بلا قاعدة وقاعدة بلا قيادة، وبالتالي أنا أرى أن هذا النهج ينتصر أخيراً بعد سنوات طويلة من إبعاد الديمقراطية عن النهج اليومي للحركة أخذت مجراها بالأمس وبغض النظر عمن نجح ومن لم ينجح، وبغض النظر عن هذه النتائج، ولكن ما حدث بالأمس هو حدث وتحول استراتيجي في طريقة أداء الحركة في أن يختار أبناء الحركة ممثليهم في المجلس التشريعي، هذه ستقود بالتأكيد إلى انتخابات أخرى داخل الحركة لاختيار قيادة هذه الحركة






هديل وهدان: لكن الكثير من التشكيك يدور حول نتائج هذا..






محمد دحلان: هذا وضع طبيعي ووضع مقبول ووضع متوقع، وإذا لم نتوقع ذلك نكون مخطئين، هذه أول انتخابات في تاريخ حركة فتح تجري بهذه الطريقة، منذ أربعين عاماً لم يحدث مثل هذه الانتخابات ، لذلك النتائج التي استمعنا إليها ربما شكّلت صدمة للبعض وربما شكّلت تشجيعاً وفتحت أفقاً للبعض الآخر، نحن في حركة فتح للأسف الشديد مع احترامي لكل الأداء الذي تم من قبل قيادة حركة فتح إلا أننا لا زلنا ننتهج تراكم الأجيال بدل تدافع الأجيال ، الانتخابات هي الحل الحاسم مع ضرورة أن نحافظ على احترامنا لكبارنا وفتح الأفق والأمل لصغارنا وللجيل القادم في هذه الحركة






هديل وهدان: لكن ربما النتائج سيد محمد تتناقض بعض الشيء مع التوجهات أو النهج الموجود لدى السلطة الفلسطينية بدليل بروز عدد أو ظهور عدد من الشبان الفتحاويين في الحركة الذين هم إما عسكريين تابعين لشهداء الأقصى أو أسرى ومعتقلين ، يعني كيف سيتمكن النظام السياسي الفلسطيني فيما بعد من احتمال هذه التناقضات؟






محمد دحلان: بالعكس هذا شرف للحركة أن ينتصر في الانتخابات حملة البنادق والإخوة الذين يقبعوا في السجون الإسرائيلية ، هذا شرف لآلاف الشهداء ووفاء لآلاف الشهداء والأسرى الذين كانوا وقوداً لهذه الحركة على مدى السنوات الماضية، بالعكس الظلم كان في السابق في ألا يكونوا مؤثرين في مستوى اتخاذ القرار ، ولكن أنا أعتبر أن خطوة الأمس هي بداية تصحيح الأداء ولكن بنهج ديمقراطي وأن نحتكم إلى العمل الديمقراطي بدلاً من عقلية الانقلابات والانشقاقات التي كانت في بيروت في السابق






هديل وهدان: بالحديث عن موضوع الأسرى وترشح البعض منهم الانتخابات وحصولهم على نسبة عالية من الأصوات ألا يوجد أي اتفاقات أو أي أفق للإفراج عن عدد آخر من الأسرى قبل نهاية العام على الأقل أسرى غزة على اعتبار بأن غزة قبل الانسحاب منها. هديل وهدان: هذه إحدى البنود الجوهرية الموجودة طاولة البحث في القيادة الفلسطينية في الاجتماع الذي فشل في لقاء الأخ الرئيس أبو مازن مع شارون ، في الفترة السابقة كان موضوع الأسرى هو نقطة التفجير في ذلك ، هناك أطراف تحاول الآن أن تتوسط بيننا وبين الإسرائيليين لعودة هذه الأمور لما كانت عليه في السابق ، نأمل أن نصل إلى حل يقدم حلولاً جوهرية لقضية الأسرى ، مع إدراكنا أنه خلال عملية التفاوض تم الإفراج عن 9500 سجين فلسطيني ، منهم على الأقل 4000 أحكام عالية تجاوزت 20 عاماً، نحن الآن بصدد التركيز فقط على ذوي الأحكام العالية الذين أمضوا سنوات طويلة في السجون الإسرائيلية والحالات المرضية التي يُعتبر عار على إسرائيل أن تحتفظ بهم حتى هذه اللحظة، حالات تعاني من أمراض مزمنة مثل السرطان وغيره لا زالت إسرائيل تعتقلهم كرهائن، لذلك موضوع الأسرى سيكون من أولويات السلطة الفلسطينية ونأمل أن يتم زحزحة هذا الملف قبل نهاية هذا العام






هديل وهدان: سيد محمد أن عضو بالحكومة الفلسطينية الحالية وأيضاً تنوي ترشيح نفسك للانتخابات في قطاع غزة وستخوض ولا شك الانتخابات الداخلية التمهيدية في الحركة، هل قدمت استقالتك من الحكومة؟






محمد دحلان: بالتأكيد قدّمت استقالتي من الحكومة في الموعد الذي طُلب مني ذلك أنا وزملائي الوزراء، ولكن حقيقة أنا لا أتابع العمل الحكومي، أنا أحافظ على اتصال وإطلاع الأخ أبو علاء رئيس الحكومة على ما يجري الآن لأني منشغل تماماً في متعلقات الاتفاق وتنفيذه على معبر رفح وعلى المعابر الأخرى ونجهز لمسألة الربط بين الضفة وغزة وكذلك إزالة الحواجز من الضفة الغربية ولحسن أو لسوء حظي أنني مسؤول عن هذا الملف ، وبالتالي أنا أنتظر من الأخ أبو مازن والأخ علاء أن يقدموا فتوى قانونية لعملي ، إذا كان ذلك يتعارض مع ترشيحي بالتأكيد سأترك هذا العمل على الرغم من أهمية متابعة تنفيذ هذا الاتفاق، ولكن بالتأكيد أنا اخترت أن أرشح نفسي لأنني من الذين نادوا بانتهاج الانتخابات والديمقراطية في اختيار ممثلين سواء في المجلس التشريعي أو في الحركة ، وبالتالي لا أستطيع إلا أن أعمق هذا النهج لأنه الأقرب لتصليب وتصحيح كل العمل الفلسطيني






هديل وهدان: طيب إلى أين تمضي بعد خوض الانتخابات الداخلية في فتح وفيما بعد ربما التشريعي إلى أين تمضي بعد ذلك؟






محمد دحلان: بالتأكيد إذا وُفقت في أن أكون جزءاً من البرلمان الفلسطيني لكل.. يعني حين تنتهي الانتخابات والانتخابات تضع أوزارها ستكون انتخابات استثنائية ومميزة، جدل في داخل حركة فتح لاختيار ممثليهم وجدل في أوساط حركة حماس بالمناسبة هناك أيضاً جدل ساخن ولكنه لا يجري بالطريقة الفتحاوية التقليدية بل يجري في الغرف المظلمة ، ثم بعد ذلك الجدل الساخن سيكون بين حركة فتح وحركة حماس، ولكنه جدل ديمقراطي وجدل سيكون لصالح الشعب الفلسطيني ولصالح الناخب الفلسطيني






هديل وهدان: ربما سيد محمد الكثير من المتغيرات ستشهدها الساحة الفلسطينية خلال المرحلة القادمة ليس فقط على الصعيد الداخلي ولكن أيضاً على صعيد العلاقة مع إسرائيل والمجتمع الإقليمي والدولي






على الأغلب سيكون لنا لقاءات أخرى لتغطية هذا الموضوع ، أعزائي المشاهدين شكراً لكم لمتابعتكم ونلقاكم قريباً